08 فبراير, 2010

جديد# الملاحم # تقدم # [ (رد العدوان الصليبي) كلمة الصوتية - للشيخ/ أبو سفيان الأزدي]

HTML clipboard
جديد# الملاحم # تقدم # [ (رد العدوان الصليبي) كلمة الصوتية - للشيخ/ أبو سفيان الأزدي]


بسم الله الرحمن الرحيم



مؤسسة الملاحم للإنتاج الإعلامي


تقدم






كلمة صوتية 
بعنوان

[ رد العـــــدوان الصليبــــي ]






للشيخ المجاهد / أبي سفيان الأزدي (سعيد الشهري) حفظه الله



للتحميل


عالية
mp3
10.6 MB

 
http://www.mediafire.com/?w5manmtzmmw






ادعوا لإخوانكم المجاهدين


إخوانكم في
مؤسسة الملاحم للإنتاج الإعلامي



المصدر: (مركز الفجر للإعلام)

HTML clipboard
تفريغ :: [رد العدوان الصليبي] :: للشيخ أبي سفيان الأزدي :: تنظيم القاعدة في جزيرة العرب


بسم الله الرحمن الرحيم




نُخْبَةُ الإِعْلامِ الجِهَادِيِّ

قِسْمُ التَّفْرِيغِ وَالنَّشْرِ


تفريغ الكلمة الصوتية



 

رَدُّ العُــدْوَانِ الصَّــلِيبِيِّ

 

للشيخ المجاهد / أبي سفيان الأزدي (سعيد الشهري)





 

حفظه الله
 

 

الصادرة عن مؤسسة الملاحم للإنتاج الإعلامي





 

24 صفر 1431 هـ





 

8 / 2 / 2010 مـ

 

الحمد لله موهن كيد الكافرين, ومزلزل قلوب المتجبرين, والصلاة والسلام على الضحوك القتّال المبعوث بالسيف بين يدي الساعة, المنصور بالرعب مسيرة شهر, وعلى آله وأصحابه وسلم.



أمّا بعد:



أبدأ حديثي هذا إلى مشائخنا وأمرائنا في القيادة العامة في خُراسان:



أبشركم بفضل الله أن أبناءكم المجاهدين في جزيرة محمدٍ صلى الله عليه وسلم بخير حال وقيادتنا بفضل الله لم تُصب بأي أذى, ونهنئكم ونهنئ أمتنا المسلمة على هذه الغزوة المباركة التي قام بها الأخ البطل المجاهد عمر الفاروق ثبته الله وفرّج عنه, ونحن بإذن الله ماضون بما أمرتم به وإن كلفنا ذلك الغالي والنفيس حتى يكون الدين كله لله, ونصل إلى موعود الله إحدى الحُسنيين النصر أو الشهادة.


وأما ما حدث على أرض اليمن في جنوب جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم في مطلع العام الهجري الجديد في ولاية أَبْيَنَ وأَرْحَبَ وشَبْوَةَ والأَجَاشِرِ ومأرب من قصف وقتل لنسائنا وأطفالنا من قِبَل أعدائنا من اليهود والنصارى وعملائهم يجعلنا نقف مع أنفسنا وقفة صادقة في تحديد عدونا الذي كان سببًا في هذه المجازر الوحشية الصليبية, وماذا سيحدث في المستقبل إن نحن تخاذلنا عن الدفاع عن أنفسنا ولم نقم بواجبنا الذي أمرنا الله به من إعداد وجهاد وبكل ما نستطيع من قوة حتى نرد هذا الغزو الصهيوصليبي العقدي الحاقد الذي جاء ليطفئ نور التوحيد والجهاد الذي أظهره الله في جزيرة العرب ولله الحمد والمنة.


اعلمي أمتي المسلمة أن هذه الحرب على المسلمين في جزيرة العرب قد خُطِّط لها منذ زمن, وكما سمعنا ورأينا أكابر المجرمين وهم يجتمعون ويتواصون على هذه الحرب في إعلامهم, فهذه التحركات الدولية وتداعي الأمم الكافرة وأعوانهم لعقد المؤتمرات يُبين لنا أهمية هذه الحرب العقائدية لعدونا, وما تعني له جغرافية المنطقة, وخاصة البحرية منها وأهمية باب المندب الذي لو تم لنا بإذن الله السيطرة عليه وإعادته إلى حاضنة الإسلام لكان نصرًا عظيمًا ونفوذًا عالميًّا, وعندها سيُغلق الباب ويُضيق الخناق على اليهود لأنه من خلاله تدعمهم أمريكا عن طريق البحر الأحمر, ولذلك فإن اليهود يعملون من خلف الكواليس ويحركون عملاءهم وعلى رأسهم حكومة مصر العميلة التي يثقون بها وبرئيس استخباراتها عمر سليمان, وكذلك حكومة آل سعود


-الواجهة الصهيوصليبية- تلعب الدور الأكبر في المنطقة وبشكلٍ إقليمي ودولي لتحافظ على مصالح اليهود والنصارى البترولية وتؤمن لهم الممرات المائية وتحافظ أيضًا على بقائها الذي يهدده وجود المجاهدين في المنطقة.


فالواجب علينا أبناء الإسلام أن نكون صفًّا واحدًا ضد هؤلاء الأعداء, الذين تكالبوا علينا, والله يقول: (وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ).


ولا يخفى عليكم أيها المسلمون ما يدعو إليه الصليبيون من حربٍ على الإسلام في جزيرة العرب في عقد مؤتمر لندن وما تمخض عنه من أساليب الحرب التي ستقودها أمريكا, ولكن ليست بطرق المواجهة المباشرة وإنما بطرق المواجهة الغير مُعلنة على المحاور التالية:



أولًا:


جمع المعلومات عن طريق الطائرات التجسسية والقصف الجوي, كما هو الحال في وزيرستان, ولن يبالوا بدماء القتلى ما دام القاسم المشترك بين المجاهدين وعوام المسلمين هو الإسلام فلن يبالوا في قتل نسائنا وأطفالنا كما هو مُشاهد في وزيرستان يوميًا.



ثانيًا:


خطة بترايوس, وهي تقوم على ثلاثة محاور:


الأول: تجييش المسلمين ضد بعضهم, وهو ما يُسمى بالصحوات, فيجعلوا الحرب بين المسلمين.


ثانيًا: تشويه سمعة المجاهدين بالأعمال التخريبية, كتفجير المساجد والأسواق واغتيال بعض الشخصيات الإٍسلامية ثم إلصاق التهمة بالمجاهدين.


ثالثًا: بث الجواسيس, والإغراء المالي لعوام المسلمين عن طريق استخبارات الدولة.



وأما نحن إخوانكم المجاهدين, فنؤمن ونعمل بقول حبيبنا صلى الله عليه وسلم: "لهدم الكعبة حجرًا حجرًا أهون عند الله من قتل امرئ مسلم بغير حق".


فنحذر أمتنا الإسلامية من هذه الخطة الماكرة وأن لا ينساقوا وراء الإعلام الكاذب, وعليهم بالإعلام الجهادي الصادق.



ثالثًا:


إفساد المجتمع بمسمى الحريات وإقامة الديمقراطية وانتشار الرذيلة العلنية.



رابعًا:


تكثيف برامج التغريب الإعلامية والتربوية والاجتماعية.



فنقول لأهلنا في اليمن:


إن الحِمل عليكم عظيم فالعدو قد شن حربه عليكم وقتل نساءكم وأطفالكم في أبين وأرحب وشبوة وغيرها ولا يزال العدو بطائراته التجسسية يحلق فوق رؤوسكم ليحدد مواقع المجازر القادمة.


فيا أهل اليمن عليكم أن تقفوا وقفة الرجال التي أنتم أهلها وعُرِفتم بها, وقد سطر التاريخ لكم الأمجاد في نصرة الدين والمستضعفين, فأنتم أهل البأس في الحروب فالله الله في ثغركم ولا يؤتى الإسلام من قبلكم فنحن وإياكم في خندقٍ واحد ولا يفرق العدو بيننا وبينكم, وهذه هي حرب عقائدية صليبية حاقدة على الإسلام وأهله.



فيا قبائل اليمن: وأخص بالذِكر القبائل الأبية العزيزة التي يلاحق العدو الصليبي -بالتعاون مع عملائه- أبناءكم المجاهدين الأبطال من العوالق وأرحب وعبيدة ومشائخ الحوطة, عليكم بهؤلاء العملاء الذين يتآمرون مع الصليبيين على المسلمين, واعلموا أننا معكم على أعدائكم وأعداء الأمة ونحن منكم وأنتم منا والدم الدم والهدم الهدم, وإننا ماضون على الجهاد بإذن الله حتى نلقى الله, ولا يهولنّكم تهديدات الحكام العملاء عند أمريكا فإنهم أهون من ذلك وأضعف, وابشروا بما يسركم والله مولانا ولا مولى لهم.



وإلى أهلنا في جزيرة العرب:


اعلموا رحمكم الله تعالى أن الفِتن قد تلاطمت عليكم في جزيرتكم فالرافضة واليهود والنصارى والحكام الخونة المرتدون قد تكالبوا عليكم وكلٌّ يريد دينكم وأنفسكم وأموالكم وأعراضكم وأراضيكم, وليس لكم مخرج من هذه الفِتن إلا الجهاد في سبيل الله, فإنما شُرِع الجهاد لذلك,


وقد قال الله: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ).


وقد ختم الله هذه الآية العظيمة بالعلم المُطلق له وأن غيره من خلقه علمه من علمِه فكونوا عونًا لأبنائكم أهل الطليعة حاملي لواء الجهاد في جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم, فالجهاد والنصرة في حقكم واجب شرعي قد أوجبه الله عليكم كما أوجب عليكم الصلاة والصيام وليس لأحدٍ حق أن يمنع أحدًا من الجهاد إلا الله, وقد أجمعت الأمة أولها وآخرها على أن العدو إذا داهم أرض الإسلام وجب القتال ولا فرق الآن بين البر والبحر والجو فكله احتلال لبلاد الإسلام.


فنوصيكم يا أهلنا في جزيرة الإسلام أن تُعِدوا عدتكم وتحملوا سلاحكم لتدافعوا عن دينكم وأنفسكم ولتلتحموا بإخوانكم المجاهدين في جزيرة العرب فانفروا في سبيل الله ولبوا منادي الجهاد دفاعًا عن مقدساتكم وأعراضكم وأرضكم فإن الله يحرضكم على قتال اليهود والنصارى ويقول: (قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ).


ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم يأمرنا ويحرضنا على إخراجهم من جزيرتنا, قال صلى الله عليه وسلم: "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب" (رواه البخاري).


فأين أهل العقول والألباب والعِلم والفِقه الذين يفقهون مواطن الخير كله, مواطن يؤجر فيها على طعامه وشرابه ونومه ونُبهه وكل سكناته وحركاته كما قال تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ*وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقْطَعُونَ وَادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ).


وقال صلى الله عليه وسلم: " الغزو غزوان فأما من ابتغى وجه الله وأطاع الإمام وأنفق الكريمة وياسر الشريك واجتنب الفساد فإن نومه ونبهه أجرٌ كله" (رواه أحمد وأبو داوود والنسائي).



فيا أمة الجهاد عليكم بالجهاد في سبيل الله فمصالح الأمريكان والصليبيين منتشرة في كل مكان وعملاؤهم يتنقلون في كل مكان, فدونكم إياهم وادفعوا عنا ما تستطيعون من الأعداء وخاصة المجرمون آل سعود فهم من يدبر الحرب على المسلمين بالوكالة عن الصهيوصليبية, وحسبنا الله ونعم الوكيل.



وأقول لإخواننا العظماء في الصومال:


جزاكم الله عنا خير الجزاء وشكر الله لكم مبادرتكم بإرسال قواتكم إلينا وهذا هو المعنى الحقيقي للأمة الواحدة والأخوة الدينية وأنتم على ما أنتم فيه من جهد ومشقة في الجهاد وما تتعرضون له من تضييق تعرضون علينا إرسال قوات تناصرنا فلله دركم وبارك الله في رجالكم ولكن فلنتعاون كُلٌ في ثغره على معركتنا القادمة مع زعيمة الكفر العالمي أمريكا, فنحن وإياكم على ضفة باب المندب وليرَ الله منا ما يرضيه في دحر أعدائنا وليكمل بعضنا بعضًا في شؤون حربنا على أعدائنا حتى يُتِم الله لنا النصر أو الشهادة بإذن الله.



وإلى إخواننا في الثغور الإسلامية عامة وفي ثغر الجزيرة العربية خاصة:


أوصيكم ونفسي بتقوى الله والشكر على نِعمه التي وُفِقنا لها, فإن رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول: "رِباط يومٍ في سبيل الله خيرٌ من ألف يومٍ فيما سواه من المنازل" (رواه أحمد).


وأبشركم بأنه من مات منكم مرابطًا في سبيل الله أُجري عليه عمله إلى يوم القيامة, وأبشركم بهذا الحديث العظيم الذي هو شامل لكم في كل أحوالكم وكل ما يصيبكم في هذا الطريق:


قال صلى الله عليه وسلم: "تضمّن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهادًا في سبيلي وإيمانًا بي وتصديقًا بِرُسلي فهو علي ضامنٌ أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلًا ما نال من أجرٍ أو غنيمة, والذي نفس محمد بيده ما من كلمٍ يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كُلِم لونه لون الدم وريحه ريح المسك, والذي نفس محمد بيده لولا أن يشق على المسلمين ما قعدت خِلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدًا ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة ويشق عليهم أن يتخلفوا عني, والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأُقتل ثم أغزو فأُقتل ثم أغزو فأُقتل" (رواه مسلم).



وخِتامًا:


نقول لأمريكا أنه لا حل لكم إلا ما قاله لكم أميرنا الشيخ أسامة بن لادن وكرره عليكم هذه الأيام حيث قال:



 

"لن تحلم أمريكا بالأمن حتى نعيشه واقعًا في فلسطين"

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين




الموقع الخاص بالمواد المفرغة الموثقة

في موقع الدليل المركزي




29 يناير, 2010

تفريغ كلمة الشيخ بن لادن التغيرات المناخية

HTML clipboard

تفريغ كلمة الشيخ بن لادن التغيرات المناخية

كلمة بن لادن الاخيرة (التغيرات المناخية) يدعو فيها شعوب العالم لمقاطعة المنتجات الامريكية والدولار وينتقد سياسةها الاقتصادية والمناخية

بن لادن والتغيرات المناخية

حمل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الدول الصناعية الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة مسؤولية التغير المناخي ومخاطره. ودعا إلى التخلي عن كون الدولار عملة عالمية. وهذا نص خطابه وفق تسجيل صوتي حصلت الجزيرة على نسخة منه:

الحمد لله الذي خلق الخلق لعبادته وحده وأمرهم باتباع الخير واجتناب الشر، ونهاهم عن الفساد في البر والبحر.

أما بعد فهذه رسالة إلى العالم أجمع عن المتسببين في التغير المناخي وأخطاره بقصد أو بغير قصد، وما يجب علينا فعله.

إن الحديث عن التغير المناخي ليس ترفا فكريا وإنما حقيقة واقعة، لا يضيرها أن يشوش عليها بعض الجشعين من أصحاب الشركات الكبرى، فآثار الاحتباس الحراري قد عمت جميع قارات الدنيا، فالقحط والتصحر والرمال تزحف من جهة، ومن جهة أخرى الفيضانات والسيول الجارفة والأعاصير الكبيرة، والتي كانت لا ترى إلا في بضعة عقود مرة، أصبحت تتكرر كل بضع سنوات، فضلا عن الجزر التي تغرق في صمت وهدوء تحت مياه المحيطات والوتيرة تتسارع.

وقد أفادت تقارير الهيئات المختصة في شؤون المهجرين عن تقديرات تبلغ مليار مشرد خلال العقود الأربعة القادمة نتيجة لذلك، وحديثي هنا ليس عن الحلول الجزئية للتقليل من أضرار الاحتباس الحراري، وإنما حديثي للبحث عن حل للأزمة من جذورها.

فبين يدي العالم سجلات لأعداد هائلة من ضحايا التغير المناخي، ومنهم من ماتوا جوعا وآخرون ماتوا غرقا، ففي العام الذي أكد فيه هانسن، كبير خبراء وكالة ناسا، خطورة الاحتباس الحراري مات في الفيضانات في بنغلاديش وحدها مائة وأربعون ألفا، وشردت أربعة وعشرون مليونا، ومن يومها قوافل ضحايا التغير المناخي مستمرة، فلا بد من تحديد المتسببين لها وكيفية التعامل معهم.

إن جميع الدول الصناعية -ولا سيما الكبرى- تتحمل مسؤولية أزمة الاحتباس الحراري، إلا أن معظمها قد تداعت إلى اتفاقية كيوتو ووافقت على الحد من انبعاث الغازات الضارة، ولكن بوش الابن ومن قبله الكونغرس رفضوا هذه الاتفاقية إرضاء للشركات الكبرى، فهؤلاء هم الجناة الحقيقيون على المناخ العالمي.

وليست هذه أول جرائمهم بحق البشرية، فهؤلاء أنفسهم كانوا وراء الأزمة المالية العالمية الراهنة، وهم أنفسهم وراء المضاربة والاحتكار وارتفاع الأسعار في أرزاق العباد، وهم أيضا وراء العولمة وتبعاتها المأساوية، فقد أضافت عشرات الملايين إلى قوائم الفقراء والعاطلين عن العمل.

ثم عندما يقع الجناة في شر أعمالهم، يسارع رؤساء الدول لإنقاذهم من مال العامة، وبذا تؤخذ أموال الناس مرتين بغير حق، مرة باحتيال الشركات واحتكارها، وأخرى باحتيال الحكومات وسلطانها، فالكبار من أصحاب رؤوس الأموال يغلب على الكثير منهم الفجور وقسوة القلب، فلا يبالون بمصائب البشرية بسبب نشاطاتهم الاقتصادية.

فهؤلاء لا يجدي معهم الكلام أو المؤتمرات أو المظاهرات، فقد تكلم هانسن وحذر الأميركيين من خطورة الاحتباس الحراري عام 1988 ولم يستجيبوا لذلك، وأما المؤتمرات فقد كان مؤتمر كيوتو في نهاية القرن الماضي ولم يستجيبوا لذلك، وأما المظاهرات فلم تُجد الكبرى منها نفعا في إيقافهم عن جشعهم وظلمهم فضلا عن الصغرى.

ففي عام 2003 وقبل غزو العراق خرج الناس في قارات الدنيا كلها في مظاهرات مليونية يرددون قولا واحدا: لا لسفك الدم الأحمر من أجل النفط الأسود، فكانت النتيجة أن استهزأ بهم كبير العصابة وأعطى أوامره ببدء الهجوم الوحشي على الأبرياء في العراق، وكان ذنبهم الوحيد عنده وجود الذهب الأسود في بلادهم، فقتلوا وجرحوا ويتموا ورملوا وشردوا أكثر من عشرة ملايين عراقي وما زالوا يسفكون وينهبون ناهيك عن جرائم أبوغريب وغوانتانامو.

تلك الجرائم البشعة التي هزت ضمير البشرية، وبعد هذه السنوات العجاف لم يتغير من الأمور المهمة شيء يذكر، وبعد هذا كله فإن وكيلهم الجديد قد منح جائزة نوبل للسلام واستلمها إمعانا في مخادعة البشر وإذلالهم، وقد قيل شر البلية ما يضحك.

وبذا تتضح الحقيقة المرة، وهي أن العالم مختطف من قبل أصحاب الشركات الكبرى، تسير به نحو الهاوية، فسياسات العالم اليوم لا تسير بقوة العقول الراجحة نحو مصلحة العباد، وإنما بقوة دفع وطمع لصوص النفط وتجار الحروب، وحوش الرأسمالية المفترسة.

وقد أصاب نعوم تشومسكي عندما أشار إلى وجود شبه بين السياسات الأميركية وسياسات عصابات المافيا، فهؤلاء هم الإرهابيون حقا، ولا بد لهم من حلول صارمة حاسمة تردعهم عن غيهم وتقمع وحشيتهم، وإني أضع بين أيديكم عددا من الحلول وهي:

ـ أولا: أن فساد المناخ فرع عن فساد القلوب والأعمال، وهناك ارتباط وثيق بين الفسادين ومعلوم أن الله تعالى قد عاقب أقواما بالطوفان على فساد قلوبهم وأعمالهم ومعصيتهم لله تعالى، كان منهم فرعون وقومه، قال الله تعالى "ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس، ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون"، فالسعيد من اعتبر واستغفر، وأخلص العبادة لله وحده لا شريك له برسالته الخاتمة لجميع البشر.

ـ ثانيا: أن نقتصد في كل أمورنا ونجتنب الترف والسرف ولاسيما في الأكل والمشرب واللباس والسكن والطاقة.

ـ ثالثا: أن عوادم المصانع تتوقف بتوقفها، والسبيل إلى ذلك سهل ميسور بأيديكم، فعجلة الاقتصاد الأميركي كعجلة الدراجة الهوائية، فإن فقدت حلقة من حلقات جنزيرها تعطلت عن السير، وإن من حلقات عجلة الاقتصاد الأميركي المواد الخام، ورأس المال، وحلقة المستهلكين، وبإمكاننا التأثير على هذه الحلقات بنسب متفاوتة، إلا أن الأخيرة أكثرها ضعفا، وقدراتنا للتأثير عليها أكبر، فإذا توقفت شعوب العالم عن استهلاك البضائع الأميركية ازدادت هذه الحلقة ضعفا، مما يؤدي إلى تخفيض الغازات الضارة.

ـ رابعا: يجب محاسبة ومعاقبة أصحاب الشركات الكبرى ووكلائهم من السياسيين ليكفوا عن البشرية أضرارهم، وهذا أمر ميسر للشعب الأميركي، وخاصة المتضررين من إعصار كاترينا والعاطلين عن العمل بسبب الأزمة الاقتصادية، حيث إن الجناة يعيشون بينهم ولاسيما في واشنطن ونيويورك وتكساس، وهاهو موقفهم في مؤتمر الدانمارك يظهر مراوغتهم وعدم جديتهم في التحرك المطلوب لمعالجة التغير المناخي، فضلا عن إنكارهم للمسؤولية عن الكوارث السابقة ورفضهم تعويض أصحابها وهم مازالوا على إصرارهم في العبث بالمناخ العالمي لجني المال ولو كان على حساب أرواح أطفالنا.

ـ خامسا: ينبغي علينا الامتناع عن التعامل بالدولار والتخلص منه بأسرع ما يمكن، وإنني أعلم أن لهذا الفعل تداعيات عظاما، وتبعات جساما، إلا أنه سبيل مهم لتحرير البشرية من الرق والتبعية لأميركا وشركاتها، ومهما يُقل عن تداعيات هذا القرار فإن البقاء في الرق لهم تداعياته أكبر وأخطر، وينبغي أن تعطى الفرصة للأفراد أولا للتخلص من الدولار والعملات المرتبطة به، حيث إن الدول ذات الاحتياطات الضخمة منه، ولا سيما في شرق آسيا تستطيع أن تتحمل كثيرا من تلك التداعيات، ولا يخفى أن الدولار قد فقد أكثر من 80% من قيمته أمام اليورو منذ صدوره، وكذا العملات المرتبطة به، كما أن الذهب ارتفع أمام الدولار بأكثر من 400% منذ أحداث الحادي عشر، والدولار مستمر في الانحدار بفضل الله.

وأحسب أنه ستكون خسارته أمام اليورو أكثر من 100% بكثير، ولا يخفى على العارفين بالعلوم العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية أن نجم أميركا إلى أفول واقتصادها إلى ذبول، وسفينة الدولار تغرق والسعيد من وُعظ بغيره.

وفي الختام أمام العالم فرصة تاريخية نادرة ليتحرر من التبعية لأميركا حيث إنها في مأزق حرج بفضل الله تعالى، غارقة في مستنقعات العراق، تائهة في شعاب أفغانستان، يكبدهم المجاهدون الأبطال الخسائر الفادحة ماديا ومعنويا، وهم يرومون الفرار ولا يستطيعونه، وينظرون بعين الحسرة والأسى إلى منافسيهم في الشرق والغرب، وقد حسن حالهم وكثر مالهم بعد استنزاف أميركا وانشغالها بمحاربة المجاهدين، فلله الحمد والمنة.

فيا أيها الناس أهل الأرض جميعا، ليس من الإنصاف والعدل ولا من الحكمة والعقل أن يترك العبء على المجاهدين وحدهم في قضية يعم ضررها العالم أجمع، فالمطلوب منكم يسير، وهو أن تحكموا عليهم الحصار، فجدوا وبادروا في مقاطعتهم لتنقذوا أنفسكم وأموالكم وأطفالكم من التغير المناخي وتعيشوا أعزة أحرارا بعيدا عن أعتاب المؤتمرات وتوسل الحياة، فلا خير في حياة تريق ماء المحيا.

ويجب على الدول الغنية أن تتوقف عن إقراض أميركا لأن في ذلك تمويلا لحروبها الظالمة على المستضعفين، ولاسيما جيرانكم في أفغانستان أما المجاهدون فسيواصلون بإذن الله في قتالهم للظالمين في العراق وأفغانستان، إحقاقا للحق وإبطالا للباطل ونصرة للمسلمين، ولا سيما في فلسطين، ودفاعا عن المستضعفين والمنكوبين في آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية، الذين لا حول لهم ولا قوة، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/2F1507A3-BE52-4BBD-9FB6-EA77E14E7DFD.htm

25 يناير, 2010

كلمة الشيخ اسامه بن لادن القصيرة من أسامة إلى أوباما

HTML clipboard
كلمة الشيخ اسامه بن لادن القصيرة من أسامة إلى أوباما
 



من أسامة إلى أوباما
سلاماً على من اتبع الهدى
أما بعد..
لو أن رسائلنا إليكم تحملها الكلمات لما حملناها إليكم بالطائرات، وإن الرسالة المراد إبلاغها لكم عبر طائرة البطل المجاهد عمر الفاروق –فرج الله عنه- هي تأكيد على رسالة سابقة، بلغها لكم أبطال الحادي عشر وكررت من قبل ومن بعد، وهي لن تحلم أمريكا بالأمن حتى نعيشه واقعاً في فلسطين، وليس من الإنصاف أن تهنئوا بالعيش وإخواننا في غزة في أنكد عيش، وعليه فبإذن الله غارتنا عليكم ستتواصل ما دام دعمكم للإسرائيليين متواصل.
والسلام على من أتبع الهدى
 


29 ديسمبر, 2009

خطبة عيد الأضحى # السحاب # تقدم # [ بشائر النصر ونسائم التمكين - للشيخ/ أبو يحيى الليبي ]

HTML clipboard
خطبة عيد الأضحى # السحاب # تقدم # [ بشائر النصر ونسائم التمكين - للشيخ/ أبو يحيى الليبي ]


بسم الله الرحمن الرحيم





مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي

تقدم




خطبة عيد الأضحى لعام 1430 هــ

بعنوان

[ بشــــائــــر النصـــر و نســائـــــم التمكيــــــن ]




لفضيلة الشيخ / أبي يحيى الليبي حفظه الله



للتحميل
كلمة السر

Dfr57ghASd546h7

 

روابط إضافية




ادعوا لإخوانكم المجاهدين

إخوانكم في
مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي

المصدر: (مركز الفجر للإعلام)


HTML clipboard
تفريغ ~ [ بشائر النصر ونسائم التمكين - للشيخ/ أبي يحيى الليبي ]

بسم الله الرحمن الرحيم

 

نُخْبَةُ الإعْلامِ الجِهَادِيِّ

 

قِسْمُ التَّفْرِيغِ وَالنَّشْرِ

يقدم تفريغ

خطبة عيد الأضحى لعام 1430 هــ

بعنوان

[ بشــــائــــر النصـــر و نســائـــــم التمكيــــــن ]

لفضيلة الشيخ المجاهد/
أبي يحيى الليبي حفظه الله


الصادرة عن مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي


 


 


الحمد لله العزيز النصير, الذي كبت من حاده فأخزاه, وأذل من شاقه وعاداه, فقال سبحانه وقوله الحق: (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ), والذي قال وقوله الحق: (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ * كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ), والذي أعز من نصره وتولاه ووعد بالتمكين لمن اتبع سبيله وهُداه فقال سبحانه وتعالى: (وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ), وقال عز وجل: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ).

والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبيه وحبيبه ومصطفاه من رفع ذِكره وأعلاه وشرّف دينه فحفظه وأبقاه وعلى آله وأصحابه وكل من اتبع سبيله واقتفاه.

ثم أما بعد:

ففي بضع سنين غُلِبت الروم في أفغانستان وهم من بعد غلبهم سيُدحرون, فنُكِّست رايتهم, وكُسِر صليبهم, وأعز الله دينه ونصر جُنده وأعز كتابه وأُنوفهم راغمة, فقبل سنوات لا زلنا نتذكر عندما وقف مغرورهم الذي أُلقي في مزبلة التاريخ وهو يتكلم في انتفاشته وتجبره وعلوه وعتوه ليقسم العالم إلى قسمين ويقول كلمته: "من لم يكن معنا فهو ضدنا" فخر له الخانعون واتبعه الخائفون فذل معه من ذل وظل معه من ظل واصطف وراءه من اصطف ووقف أهل الحق والإيمان بِصدقهم وإيمانهم الراسخ ليقولوا قولة من كان قبلهم: (وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً), في ذلك الوقت عندما تكلم دعاة الحِكمة المزعومة ودُعاة المصلحة الموهومة الذين ما دروا أن الله قد هتك أستارهم وفضح سرائرهم فقال في حقهم: (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ*وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ), في ذلك الوقت عندما تخلت الأرض عن هذه الطائفة القليلة وقف أمير المؤمنين بإيمانه الراسخ وتوكله على الله سبحانه وتعالى وثِقته بوعده ليقول تلك الكلمة التي دُونت وستبقى مدوية في التاريخ:

 

"إنني بين وعدين, أما بوش فقد وعدني بالهزيمة, وأما الله عز وجل فقد وعدني بالنصر وسنرى أي الوعدين يتحقق"

 

وهانحن اليوم نرى أي الوعدين قد تحقق, إنه وعد الله سبحانه وتعالى, إنه وعد من لا يُخلف وعده قال الله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ).

 

الله أكبر الله أكبر الله أكبر

 


الله أكبر ذلت دولت الصُلُبِ *** وعز بالسيف دين المصطفى العربـــــي

 

هذا الذي كانت الآمال لو طلبت *** رؤياه في النوم لاستحيت من الطلبِ

 

نعم أيها الإخوة, إن الله سبحانه وتعالى قد رفع كتابه وأعز جنده وأذل أعداءه فاللهم لك الحمد ربنا, اللهم لك الحمد على شرٍّ صرفته وأمرٍ صرّفته وخيرٍ أنزلته وعدوٍ قصمته, وليٍ نصرته ودينٍ رفعته وشرعٍ مكّنته, نعم أيها الإخوة هكذا ينبغي أن تكون ثِقتنا في الله, أردت أن أبدأ بما بدأ الله عز وجل به حينما ذكّر صحابة نبيه بنعمته العظيمة عليهم يوم الأحزاب فقال سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً).

نعم أيها الإخوة: لقد وصلنا إلى هذه المرحلة وقد رأينا بشائر النصر تلوح في الأفق ومخايل التمكين قد ظهرت لكل مؤمن صادق مُصدِّق بوعد الله سبحانه وتعالى. ولكن هذه النتيجة لم يصل إليها المسلمون والمجاهدون في رحلة هنية وإنما كان العناء يصاحبها وكان الضناء هو رفيقها حتى وصلوا إلى ما أوصلهم الله سبحانه وتعالى إليه.

فيا أيها الإخوة:

كما أننا نذكر هذه النعمة التي وصلنا إليها بفضل الله عز وجل فعلينا أن نتذكر الثمرات التي أنتجتها هذه المعركة التي لم تستغرق إلا بضع سنين, نعم أيها الإخوة ما استغرقت هذه المعركة إلا بضع سنين, ومع من؟
إنها مع أمريكا التي سجد لها أهل الغرب والشرق والتي كان إذا ذُكِر اسمها ارتعدت فرائصهم وطارت قلوبهم وشخصت أبصارهم وكأنها هي الله -تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا-, أما اليوم فأين أمريكا؟ أين قوتها؟ أين جبروتها؟ أين طغيانها؟ أين ترفعها؟ أين هيبتها؟ لقد وقعت تحت أقدام الحفاة الفقراء الضعفاء الذين يعيشون في الأودية وعلى رؤوس الجبال وتحت الأشجار وفي البرد وفي الحر والضيق والجوع ولكنهم اعتزوا بدينهم وتوكلوا على ربهم ووثقوا بوعد الله سبحانه وتعالى حتى أذل الله سبحانه وتعالى على أيديهم هذه الإمبراطورية.
ولقد قلت يومًا في مثل هذا الموقف: ستُذل أمريكا كما ذُلت الإمبراطوريات قبلها وسيُرغم أنف أمريكا في التراب, فها نحن نرى اليوم أنفها وقد مُرِّغ في أوحال أفغانستان وفي أوحال العراق وقد ذُلت كما ذُلت الإمبراطوريات قبلها فهي تبحث اليوم عن مخرج لها من أفغانستان, قالوا: "الاستراتيجية الجديدة" ليس هناك إلا استراتيجية الفِرار والهروب والنجاة بما يمكن أن ينجوا به.

نعم أيها الإخوة, إن الله سبحانه وتعالى قد منّ علينا بهذه النعمة العظيمة الكبيرة الجليلة لنذكرها ونتذكرها ونتذاكرها فيما بيننا فإنّ الشكر قيد النعم وهو الذي يزيد الله سبحانه وتعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ), ولكن كما قلنا أيها الإخوة فإن هذه النتيجة العظيمة التي وصل إليها المجاهدون اليوم في أفغانستان لم تكن رحلة هنية وإنما كانت رحلة التضحية ورحلة البذل والصبر والثبات واليقين بالله سبحانه وتعالى, فعلينا كما نذكر هذه النعمة علينا أن نتذكر الرجال الأبطال الأفذاذ الذين وقفوا في تلك المواقف الصعبة ليردوا الأُمور إلى نِصابها وليقولوا للعالم كله وهو يتبجح ببطره ويترفع بكبريائه ليقولوا له: إنّ الله وعدنا وعد الحق وإنّ الله لن يُخلف وعده وإنّا بإذن الله عز وجل عليكم لمنصورون ولدين الله سبحانه وتعالى مُمكنون قال الله عز وجل: (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) فلك الحمد ربنا على ما أنعمت علينا من نِعم ظاهرة وباطنة.

هذه المعركة أيها الإخوة إنها معركة خاضتها الأمة كلها, شارك فيها اليتيم بيُتمه والثكلى بِثُكلها والفقير بفقره والضعيف بضعفه والغني بماله والشاب بدمائه والأبطال بصبرهم والأولياء بدعائهم, فهذه النتيجة هي أمانة في أعناق قادة الجهاد عليهم أن يحافظوا عليها وأن يحفظوها وأن يثبتوا على هذا الطريق الذي بدؤوه ولم يكن معهم إلا الله سبحانه وتعالى فليحذروا أن يلتفتوا إلى غير الله عز وجل وقد فتح لهم هذا الفتح ومكّن لهم هذا التمكين فوالله لئِن التفتنا إلى سواه ولئِن نظرنا إلى غيره لنهونن على الله سبحانه وتعالى وليسلبنّ منا هذه النعمة ويضعها عند غيرنا لأننا لسنا أهلاً بأن تكون في أيدينا (وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ).
 

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم.



 

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه, والصلاة والسلام على نبيه محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وعلى من اهتدى بهديه وسار على سنته إلى يوم الدين.

ثم أما بعد:

فعلينا أيها الإخوة ونحن في هذا اليوم أن نتذكر إخواننا الذين قدّموا دماءهم فِداءً لدين الله عز وجل وتمزقت أجسادهم حتى تكون لبنات لبناء صرح الخلافة الإسلامية وقافلة الجهاد والتضحية لا تزال تسير ولا تزال تقترب يوماً بعد يوم لينتشر دين الله عز وجل وإنا نقول وثِقتنا بالله عز وجل عظيمة وتصديقنا بوعده كبير بأن دين الله عز وجل لن يقتصر على أرض أفغانستان ولا على أرض العراق ولا على الصومال ولا اليمن ولا الجزائر وإنما سيعم الأرض كلها كما أخبرنا بذلك الصادق المصدوق فقال صلى الله عليه وسلم: "إنّ الله زوى لي الأرض مشرقها ومغربها وإنّ مُلك أُمّتي سيبلغ ما زوى لي منها" وقال صلى الله عليه وسلم: " ليبلغنّ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت وبرٍ ولا مدر إلا أدخله دين الإسلام بعز عزيزٍ أو بذل ذليل عز يعز الله به الإسلام وذل يذل الله به الكُفر", وقال صلى الله عليه وسلم: "ستكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون مُلكاً عاضّاً فيكون فيكم ما شاء الله أن يكون ثم يرفعه الله إذا شاء أن يرفعها ثم يكون ملكاً جبرياً فيكون فيكم ما شاء الله أن يكون ثم يرفعه الله إذا شاء أن يرفعه ثم تكون خلافة على منهاج النبوة" ثم سكت صلى الله عليه وسلم, فهذا وعد من الله سبحانه وتعالى وإخبار من نبيه صلى الله عليه وسلم بأن دين الإسلام الذي سيظهره على الدين كله سيعم الأرض مشرقها ومغربها ولن يبقى بيت ولن تبقى مدينة ولا قرية صغيرة ولا كبيرة إلا وسيُدخل الله لها دين الإسلام وسيعتنق أصحابها دين الإسلام وسيكونون تحت حكم الإسلام وهذا إخبار لا يتخلف, فما يفعله أعداء الله عز وجل من بذل أموالهم ومكرهم بالليل والنهار لإطفاء نور الله عز وجل فسيذهب هباء ويكون ذلك كله حسرة في قلوبهم, قال الله عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ).

وها أنتم ترون بأم أعينكم ما أنفقته أمريكا وما رصدته لوزارة دفاعها ها هو اليوم يكون حسرة في قلوبهم وقد غُلِبوا بإذن الله عز وجل والله سبحانه وتعالى يقول: (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) فليموتوا بغيظهم وليموتوا بحنقهم وليموتوا كمدًا وليموتوا حسرة فإن دين الله عز وجل لا يزال يرتفع وإنّ شعاعه لا يزال ينتشر وإنّ الناس لا يزالون يدخلون فيه أفواجًا كما قال الله عز وجل ونقولها في هذا الموقف: (إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً).

 

الحق يعلو والأباطل تسفلُ *** والله عن أحكـــــامه لا يُســـألُ
وإذا استحــــالت حالةٌ وتبدلت *** فالله عز وجــــــــل لا يتبدلُ
واليُسرُ بعد العسر موعود به *** والصبر بالفتح القريب موكلُ

 

فاللهم لك الحمد ربنا, اللهم لك الحمد على ما مننت ولك الحمد على ما أعطيت ولك الحمد على ما فتحت سبحانك.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين
اللهم انصر عبادك المجاهدين نصرًا مؤزرا وافتح لهم فتحا مبينا
اللهم سدد رميهم وسدد آراءهم وثبت أقدامهم وألف بين قلوبهم ووحد كلمتهم واجعلهم صفًّا متراصًّا كما تحب وترضى
اللهم أعز بهم دينك وأعزهم بدينك
اللهم فرِّج عن إخواننا المأسورين اللهم فك أسرهم وأحسن خلاصهم وعجِّل بنجاتهم
اللهم ردهم إلى أهليهم سالمين آمنين غانمين
اللهم وانصر دينك وكتابك وعبادك المؤمنين
اللهم انصر المجاهدين في أفغانستان اللهم افتح لهم من لدنك فتحاً مبينا
اللهم رد عليهم دولتهم خيرًا وأقوى وأوسع وأسرع مما كانت يا رب العالمين
اللهم انصر المجاهدين في وزيرستان
اللهم انصر المجاهدين في العراق اللهم مكن لهم تمكينًا تحبه وترضاه
اللهم انصر عبادك المجاهدين في الصومال اللهم افتح لهم فتحًا مبينًا من عندك يا رب العالمين
اللهم انصر عبادك المجاهدين في اليمن اللهم سدد ضرباتهم
اللهم زدهم قوة وثباتًا ورُشدًا يا رب العالمين
اللهم انصر المجاهدين في الجزائر الله ثبت أقدامهم وأحكم خططهم وبارك في خطواتهم وامددهم بجندك يا من له جنود السماوات والأرض
اللهم انصر عبادك المؤمنين المجاهدين في فلسطين اللهم وحد كلمتهم واهدِ قلوبهم وثبت أقدامهم وارفع رايتهم, اللهم اخزِ بهم عدوك وعدوهم
اللهم انصر المجاهدين في الشيشان اللهم ثبتهم وقوِّهم يا رب العالمين اللهم أفرغ عليهم صبرًا وثبت أقدامهم وانصرهم على القوم الكافرين

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

 






والحمد لله رب العالمين

14 ديسمبر, 2009

حكيم الأمة # السحاب # تقدم # [ صنم الوحدة الوطنية.....للشيخ الدكتور/ أيمن الظواهري ]

HTML clipboard
حكيم الأمة # السحاب # تقدم # [ صنم الوحدة الوطنية.....للشيخ الدكتور/ أيمن الظواهري ]


بسم الله الرحمن الرحيم




مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي



تقدم




[ صنم الوحدة الوطنية ]








للشيخ المجاهد / أيمن الظواهري حفظه الله







للتحميل
كلمة السر

gG97Kddy5yfghDF5g

 

روابط إضافية


ادعوا لإخوانكم المجاهدين

إخوانكم في
مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي

المصدر: (مركز الفجر للإعلام)

تفريغ :: [ صنـم الوحدة الوطنية ] :: لفضيلة الشيخ المجاهد ~ أيمن الظواهري ~ حفظه الله


بسم الله الرحمن الرحيم

 

نُخْبَةُ الإعْلامِ الجِهَادِيِّ

 

قِسْمُ التَّفْرِيغِ وَالنَّشْرِ

يقدم تفريغ إصدار

[ صنـم الوحدة الوطنية ]

لفضيلة الشيخ المجاهد أيمن الظواهري حفظه الله

الصادر عن مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي
1430 هـ - 2009 م



 



بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
أيها الإخوة المسلمون في كل مكان:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد:

مرّت على أمتنا في الفترةِ الأخيرةِ عدةُ أحداث أودُّ أن أُعلق على بعضها, وأبدأ بالتطورات الأخيرة التي حدثت في فلسطين وخاصة الجدال الحاصل حول الوحدة الوطنية وما حولها.

فأتساءل: هل غاب عنا مَن هو محمود عباس, ومن هي السلطة الوطنية ؟
هل غاب عنا أنهم مجموعةٌ علمانيةٌ لا تتحاكم للشريعة الإسلامية, وأن مبادئهم التي يزعمونها هي خليط من القومية والعلمانية والنفعية وتقديس الشرعية الدولية ؟

أما واقع حالهم فهو تقديسهم للمصالح الشخصية والتسابق على نهب المال العام وخدمة الصهاينة والأمريكان, وأنهم حتى بمقياس الوطنية والقومية قد خانوا وتنازلوا عن أهم قضية قومية, وأنهم كَذَبَة حتى في ادعائهم أنهم حركة تحرر وطني, فليس هناك حركة تحرر وطني تعترف بشرعية المحتل الغاصب لأرضها!
وليس هناك حركة تحرر وطني تتنازل عن تسعة أعشار وطنها!
وليس هناك حركة تحرر وطني تعيش كبلدية وجهاز أمن لصالح الاحتلال!
وليس هناك حركة تحرر وطني تُسلِم أبناء شعبها لعدوها!
وليس هناك حركة تحرر وطني تعقد مؤتمرها العام تحت سلطة ومراقبة وإشراف الاحتلال!
وليس هناك حركة تحرر وطني تعترف بحق المحتل في مراقبة حركاتها وتنقلاتها وينتظر رئيسها ومَن دونه إذن المحتل في كل خطوة يخطونها!
وليس هناك حركة تحرر وطني تقبل بحصار المحتل لأرضها وتوقع الاتفاقيات على ذلك!
وليست هناك حركة تحرر وطني تقبل بأن يُسمّم من يزعمونه أباهم وقائدهم ورمز وحدتهم ونضالهم ثم يتواطؤون جميعهم على تمرير تلك الجريمة والتكتم عليها وطمرها تحت ركام النسيان!
هل غاب عنا أن محمود عباس هو من ضمن المتنازلين عن تسعة أعشار فلسطين في سلسلة من اتفاقيات الخزي والعار والاستسلام, بداية من اتفاقية أوسلو حتى أنابوليس ولقاء نيويورك الثلاثي الأخير مروراً بواي ريفر وكامب ديفيد واتفاقية مكة.
وهل غاب عنا أن محمود عباس هو من وقّع الاتفاقات الأمنية مع العدو الصهيوني, وهو من يعمل تحت إشراف الجنرال دايتون ؟
وهل غاب عنا أن محمود عباس هو من يقتل ويعذب ويدل اليهود على المجاهدين ؟
وهل غاب عنا أن محمود عباس ونائبه -رمز الطهارة والشرف!- محمد دحلان قد اشتركا في إقرار اتفاقية المعابر ؟
وهل غاب عنا أن محمود عباس بناءً على ورقة مصالحة مصرية يصر على أن يُعاد العمل بنفس الاتفاقية الآثمة التي تخنق أهلنا في غزة حتى بعد أن انتهت مدتها ؟
هل غاب عنا أن هذه الزمرة وأشباههم من أمثال مبارك وابن سعود وابن الحسين هم الصهاينة العرب في أبشع صورهم ؟
هل غاب عنا كل هذا وأكثر منه ؟
فلماذا إذاً قُبِل به رئيساً شرعياً لسلطة أوسلو ؟
ولماذا القبول بحكومة تحت رئاسته ؟
ولماذا القبول بمشاركة رجاله في حكومة اتفاق مكة ؟
ولماذا تم تفويضه في نفس الاتفاق على التفاوض باسم الفلسطينيين ؟

ثم أليس ما أعلنه محمود عباس أخيراً عن رغبته في عدم الترشح لانتخابات الرئاسة تشبه غضبة الشريف حسين ابن علي ضد أسياده البريطانيين بعد أن غدروا به ومنحوا فلسطينَ لليهود والشامَ للفرنسيين.
فلماذا الإصرار على الوحدة الوطنية مع العلمانيين الرافضين للشريعة المتنازلين عن معظم فلسطين والقاتلين والمعذبين للمجاهدين والعاملين من خلال برنامج السي آي إيه والجنرال دايتون؟
ولماذا الإصرار على الوحدة الوطنية مع من سيخنق الجهاد ويطارد المجاهدين في غزة كما خنق الجهاد وطارد المجاهدين في الضفة ؟
ولماذا الإصرار على الوحدة الوطنية مع من لا يقبل إلا بحكومة تحترم وتخضع وترضخ للقرارات الدولية المُسلِّمة لفلسطين ؟
ثم ما هذه الوحدة الوطنية ؟ أصنمٌ هي يُعبد من دون الله ؟
إن الله لم يتعبدنا بالوحدة الوطنية ولكنه سبحانه تعبدنا بالوحدة مع أهل الإيمان والتقوى والجهاد يقول الحق سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ * وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).

فأمرنا الله سبحانه وتعالى بالاعتصام بحبله الذي هو شرعه وتوحيده وليس بالدستور العلماني وبالشرعية الدولية.
وفي المقابل ينهانا الله سبحانه وتعالى عن موالاة الإخوة والآباء والأبناء والأزواج والعشائر إن كانوا مخالفين ومعادين لدين الله فيقول سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ), ويقول عز من قائل: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ), ويقول عز من قائل: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ * وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ), ويقول سبحانه وتعالى: (لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).

إن تقديس الوحدة الوطنية ثمرة خبيثة من ثمرات سايكس بيكو التي قسّمت الأمة المسلمة لأسلاب متفرقة نهباً لتركة الدولة العثمانية, ثم عشّشت هذه السياسة الغازية المجرمة في عقولنا حتى أصبحت صنماً مقدساً فيجب على المسلم طِبقاً لها في كل قُطر أن يتحد مع أبناء قطره وبلده حتى لو كانوا من أعدى أعداء الإسلام وأخبث خلق الله من الخونة وبائعي المبادئ والقيم, وقد أخبرنا القرآن الكريم أنه ما من نبي أُرسِل إلا وحاربه قومه وخالفوه, يقول الحق تبارك وتعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ). ( وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ). (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ).

وكذلك أخبرنا المولى سبحانه وتعالى أنه أرسل رسله ليدعوا الناس للتوحيد حتى وإن فرقوا أقوامهم بين ضال ومهتدٍ, يقول الحق تبارك وتعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ), ويقول سبحانه: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ). ويقول عز من قائل: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ).

ثم لنتفكر قليلاً: ما هي أهم أهداف المسلمين العملية في فلسطين وسائر الدنيا ؟
أهم هدفين والله أعلم هما:
إقامة الحكومة المسلمة وتحرير ديار المسلمين من الغزاة المعتدين الكافرين, فإذا كانت الوحدة الوطنية لن تؤدي لإقامة شرع الله وإنشاء الحكومة المسلمة بل ستؤدي لإقامة الحكومة العلمانية القومية المتحاكمة للدستور وللقوانين الوضعية التي تعبد شرعية الجماهير من دون الله فلماذا نقبل بتلك الوحدة الوطنية ؟

وإذا كانت الوحدة الوطنية لن تؤدي لتحرير فلسطين من الغزاة الصهاينة بل ستؤدي إلى التنازل عن تسعة أعشارها وتسليمها لليهود فلماذا القبول بتلك الوحدة الوطنية ؟
وكما استمعنا مراراً للحديث عن "الأخ" أبي مازن و"الأخ" محمد دحلان! فكذلك استمعنا ونستمع للحديث عن "الأشقاء!" في مصر والثناء على جهودهم ومجهودهم وسعيهم المشكور إلى آخر هذه الأساليب! وكل مسلم يعلم من هم هؤلاء الأشقاء في مصر, إنهم الصهاينة العرب أشقاء الصهاينة اليهود والأمريكان, إنهم الأشقاء الذين حاصروا غزة وتواطؤوا على قصفها ولا زالوا حتى اليوم يحاصرونها ويدمرون أنفاقها, إنهم الأشقاء الذين يعذبون الفلسطينيين لينتزعوا منهم الاعترافات عن الناشطين والقادة لتقوم إسرائيل باغتيالهم, ونسأل الله سبحانه أن يعيننا على الثأر من كل من شارك في تعذيب المسلمين وأن يعيننا على العمل على تحريرهم والنكاية في من أسرهم ونحن لم ننسهم ولن ننساهم بإذن الله.
لن ننسى بإذن الله عمر عبد الرحمن, ولا رمزي يوسف ورفاقه, ولا خالد شيخ محمد ورفاقه, ولا أسرانا في مصر والمغرب الإٍسلامي وفلسطين والعراق وأفغانستان وفي كل مكان بعون الله وقوته, لا ننساهم وندعو كل مسلم ألا ينساهم, وما يقوم به أولئك الأشقاء الصهاينة العرب من تعذيب لأسارى المسلمين في الحملة الصليبية على الإٍسلام التي يسمونها الحرب على الإرهاب هو أحد أسباب الرضا الأمريكي عنهم وهو جزء من الثمن الذي يدفعه نظام مبارك ليستمر في البقاء في الحكم وليتمكن الطاغية الأكبر من توريث الحكم لابنه الطاغية الأصغر بناء على الرضا الأمريكي والمباركة الصهيونية.

إن هؤلاء الأشقاء الأشقياء يشكلون ركناً ركيناً في المنظومة الصليبية الصهيونية المعادية للإسلام والمسلمين, إن أشقاء الشيطان أولئك شركاء أساسيون في الحملة الصليبية الصهيونية على فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال وسائر ديار الإسلام.
قد يُقبل مثلاً أن يُقال: المسؤولون في مصر أو الجهات الرسمية في مصر وما أشبه, أما هذه الأخوة فما أدري من أين أتت وعلى ماذا انبنت!
ثم ما فائدة هذه الأساليب مع هؤلاء الصهاينة العرب الذين باعوا دينهم وأوطانهم للقوى الطاغوتية الاستكبارية الأمريكية الصهيونية؟
اسمعوها مني يا إخواني وأهلي في فلسطين:
لو أنشد المادحون في أولئك الصهاينة العرب كل ما نظمته العرب في المدح وكالوا لهم كل ما في اللغة من عبارات الثناء فلن يتراجعوا قيد أنملة عن السعي في إذلالكم وحصاركم وإخضاعكم للمخططات الأمريكية والصهيونية.

ألا نسأل أنفسنا:
لماذا تحرص مصر على إتمام هذا الاتفاق وهي الخانقة المحاصرة لغزة المدمرة للأنفاق والمعذبة لأسرى الفلسطينيين, بينما يدخل لها عشرات الألوف من السياح الإسرائيليين بلا تأشيرة بل محفوفين بالإكرام والاحترام والحفظ والتأمين؟
لماذا هذا الإصرار على أن يكون النظام المصري وحده هو الوسيط في فلسطين؟
ولماذا يحرص ذلك النظام على استبعاد الآخرين من هذا الدور؟
ولماذا المباركة الأمريكية لهذه اللعبة؟

الإجابة واضحة ولا تحتاج لذكاء:
إن الذي يسعى لتركيع الفلسطينيين عبر الحصار هو نفسه الذي يسعى لتوريطهم في التنازلات عبر المفاوضات والاتفاقات.
هؤلاء هم صبيان أوباما وأزلامه عبيد النظام العالمي الجديد ورُسُله وسماسرته وجنوده, وهم ينفذون تعليماته بكل ما يملكون, تعليمات أوباما التي كشفت للمسلمين في فلسطين وفي كل مكان مخططه الحقيقي الداعم لإسرائيل والمغلف بالابتسامات ودعوات الاحترام والتفاهم والتعاون, هل اتضح لنا أن سياسة أوباما ليست إلا حلقة جديدة في حملة الصليبيين الصهاينة لاستعبادنا وإذلالنا واحتلال أرضنا وسرقة ثرواتنا ومحاربة ديننا وشريعتنا.

ماذا قدم لنا أوباما حتى الآن إلا مزيداً من الضغوط والحصار والتضييق؟ ونفس الدور الذي يؤديه محمود عباس في فلسطين يؤديه الجيش والحكومة الباكستانيتان اللذان يبذلان قصارى جهدهما ويضحيان بدماء الآلاف من جنودهما لإنقاذ الجيش الأمريكي وحلفائه في أفغانستان من الهزيمة المتحققة قريباً بإذن الله.

إن معركة الجيش الباكستاني في وزيرستان هي مشاركة أساسية في حرب أمريكا الصليبية على الإسلام والمسلمين في أفغانستان وجنوب آسيا, إن دفاع الجيش الباكستاني الأمريكي البائس عن الإمبراطورية الأمريكية الصليبية هو نفس الدور الذي كان يؤديه سلفه الجيش الهندي البريطاني في خدمة الإمبراطورية البريطانية الصليبية, فقد هلك من الجيش الهندي البريطاني سلف الجيش الباكستاني الأمريكي عشرات آلاف القتلى في الحربين العالميتين دفاعاً عن الجيش البريطاني, والخدمة التي يقدمها الجيش الباكستاني الأمريكي اليوم للأمريكان هي نفس الخدمة التي قدمتها قوات الشريف حسين صاحب الثورة العربية الذي طعن الدولة العثمانية في ظهرها من أجل انتصار بريطانيا الصليبية وهو نفس الدور الذي قام به الجنود والضباط من المغرب الإسلامي خدمة لفرنسا الصليبية.
إن الدور القذِر الذي قام به شاه شجاعة في أفغانستان والشريف حسين في بلاد العرب في خدمة الإمبراطورية البريطانية هو نفس الدور الذي يقوم به مشرف وكياني وزرداري في خدمة الإمبراطورية الأمريكية وهو نفس دور محمود عباس ومبارك وعبد الله آل سعود وعبد الله ابن الحسين وكرزاي وشيخ شريف وأمثالهم, إنها نفس الصورة القديمة الجديدة, صورة أولياء اليهود والنصارى الذين يقتلون المسلمين ويستبيحون حرماتهم خدمة لأسيادهم.

يقول الحق تبارك وتعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ * وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ).

إن المعركة في وزيرستان والمعركة في باكستان والمعركة في أفغانستان ليست معركة قبيلة أو قوم أو منطقة أو قُطر أو بلد, إنها معركة الإسلام ضد الكفر, معركة الإسلام في مواجهة النفاق, معركة المسلمين ضد الصليبيين, إنها ليست معركة وطنية قومية بل هي معركة إسلامية إيمانية, معركة الشريعة ضد العلمانية الوطنية الخانعة للقوى الاستكبارية, بل هي معركة كل المستضعفين في العالم ضد أكابر المجرمين, إنها معركة الحرية والعزة والكرامة والعدالة والاستقلال في مُقابل العُبودية والمذلة والظلم والتبعية, إنها معركة عزة الإسلام في مقابل تسول العملاء.
وعلى المسلمين في كل مكان أن يُدركوا هذا وأن يدركوا أن الأبطال المجاهدين الذين يُنزِلون أشد الخسائر بالجيش الباكستاني في وزيرستان وبالجيش الأمريكي وحلف الناتو في أفغانستان إنما يدافعون عن عِزة الإسلام وكرامة المسلمين.

لقد حدد أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد حفظه الله طبيعة المعركة من بدايتها حين قال:

 

"إن المسألة ليست مسألة تسليم أسامة ولكنها مسألة عِزة الإسلام"

وكل داعم للجهاد في وزيرستان وأفغانستان وفلسطين والعراق والصومال والمغرب الإسلامي إنما يدفع عن عِزة الإسلام وكرامة المسلمين, وكل مُثبط ومخذِّل ومتخلف عن الجهاد اليوم إنما يعين أعداء الإٍسلام عليه ويفت في عضد الإسلام والمسلمين خدمة للصليبيين والصهاينة المحتلين.

وبعد كل ما ذكرته قد يثور السؤال:

حسناً وما العمل وما السبيل وما المخرج ؟
فبداية أرى أنه لا بد من تحديد الهدف من عملنا وسعينا هل نحن نعمل ونسعى ونناضل من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا أم من أجل أن تكون كلمة القوم والشعب والدستور والوحدة الوطنية والدولة القومية والتوافق الدولي والشرعية الدولية والقبول العالمي والانتعاش الاقتصادي والانتفاع الشخصي وغيرها من المتاهات هي العليا ؟

يقول الحق تبارك وتعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ), وقال سبحانه: (الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً).

وجاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "الرجل يقاتل حمية, ويقاتل شجاعة, ويقاتل رياء, فأي ذلك في سبيل الله ؟", قال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله".

لذا فعلينا أن نحدد ماذا نريد, هل نريد الدولة المسلمة التي تتحاكم للشريعة وتحرر كل ديار المسلمين في فلسطين وغيرها ؟
أم نريد دولة علمانية قومية تابعة لإسرائيل ومحشورة في عُشر فلسطين ؟
فإذا كان هدفنا في فلسطين هو تحريرها من اليهود لإقامة الدولة المسلمة التي تتحاكم للشريعة فعلينا أن نتخلى عن كل مبدأ وسياسة وسعي يتعارض مع ذلك وعلينا أن نثبُت ونتمسك بأمرين:

الأول: عقيدة التوحيد وحاكمية الشريعة.
وأن نسعى سعياً حثيثاً أكيداً لإقامة الدولة المسلمة التي لا تتحاكم إلا للشريعة ولا تقبل مرجعية سواها.

والأمر الثاني: أن نتمسك باستمرار ومواصلة الجهاد الذي لا يمكن أن تتحرر فلسطين بدونه.
وأن نبذل في تحقيق هاذين الأمرين كل ما نستطيع بأيدينا وألسنتنا وقلوبنا, وأن نصمد على عقيدتنا ومبادئنا حتى ولو لم يتيسر لنا النصر الآن, ولا نتنازل قيد أُنملة حتى نستطيع أو يأتي بعدنا من يستطيع أن يحرر فلسطين كل فلسطين من احتلال اليهود الصهاينة وأن يقيم فيها الدولة المسلمة.
فالمقصود إخواني الكِرام أن نثبُت على عقيدتنا وننبذ كل ما يخالفها من وسائل وسياسات.
وأن نسعى في جهاد اليهود بكل ما نستطيع بل وفي جهاد كل من يعينهم وخاصة من الأمريكان والغربيين, فإنّ إسرائيل ما هي إلا رأس حربة الحملة الصليبية الصهيونية المُعاصرة, وإن ضُيِّق على المجاهدين في فلسطين أو الضفة أو غزة فالفُرص متاحة في أنحاء الأرض (وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً).

وعلينا ألا نقبل بأن يفرض العدو علينا الميدان والمكان والزمان ثم يُحاصرنا فيه.

فيا إخواني وأهلي في فلسطين:
الثبات الثبات على حاكمية الشريعة وعلى الولاء للمؤمنين والبراءة من الكافرين وعلى مواصلة تتبع العدو حيث كان (وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً).

بقيت كلمة أخيرة لأعضاء فتح:
هل رأيتم إلى أية هاوية رمتكم قيادتكم التي انتخبتموها ؟
هل اتضح لكم الفرق بين سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين ؟
هل بعدما رأيتم من حجة وبعدما أوغلتم من أوبة ؟
لا أدعوكم لأن تنظموا لكذا أو كذا من الجماعات أو التنظيمات ولكني أدعوكم لأن تنحازوا للإسلام والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والولاء للمؤمنين والبراءة من الكافرين. تحرروا من قيد الرواتب والوظائف والعصبيات التي لا تُغني من الله شيئاً.
تبرؤوا من الاستسلام والمستسلمين من عباس ودحلان ومبارك وسائر الصهاينة العرب.
توكلوا على الله وثِقوا به (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً).

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




 


والحمد لله رب العالمين

13 ديسمبر, 2009

توضيح مهم # السحاب # تقدم # [ المجاهدون لا يستهدفون المسلمين للأخ / أدم يحيي غدن(عزام) ]

HTML clipboard
توضيح مهم # السحاب # تقدم # [ المجاهدون لا يستهدفون المسلمين للأخ / أدم يحيي غدن(عزام) ]

بسم الله الرحمن الرحيم



مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي
As-Sahab Media


تقدم
presents




[ المجاهدون لا يستهدفون المسلمين ]
The Mujahideen
Don't target Muslims







للأخ المجاهد / آدم يحيى غدن ( عزام ) حفظه الله


Brother / Adam Yahiya Gadahn
Azzam

 


للتحميل
Download


كلمة السر
password


asrt43atgtsru765e7e657e46sre

عربي

انجليزي
English

اوردو

 
مفرغة اوردو
pdf


روابط إضافية


ادعوا لإخوانكم المجاهدين

إخوانكم في
مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي

المصدر: (مركز الفجر للإعلام)
[~ المجاهدون لا يستهدفون المسلمين ~] :: تفريغ :: كلمة للأخ المجاهد آدم غدن ( عزام )

بسم الله الرحمن الرحيم

 
نُخْبَةُ الإعْلامِ الجِهَادِيِّ

 
قِسْمُ التَّفْرِيغِ وَالنَّشْرِ

يقدم تفريغ إصدار

[ المجاهدون لا يستهدفون المسلمين ]

للأخ المجاهد / آدم يحيى غدن ( عزام ) حفظه الله


الصادر عن مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي
1430 هـ - 2009 م


 
الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

وبعد:

ففي الوقت الذي يغرق فيه الأمريكيون وحلفاؤهم في مستنقع اليأس والهزيمة في أفغانستان ويتمسكون بالحلول الوهمية بحثاً عن طريق الخروج من مأزقهم, وفي الوقت الذي يواصل فيه الجيش الباكستاني عملياته العبثية في وزيرستان وسوات والحزام القبلي, وفي الوقت الذي يدافع فيه المجاهدون عن حصونهم بعزم وثبات ويواصلون إنزال الضربات الساحقة بعمدة حكومتي إسلام آباد وكابل, في هذا الوقت أصبحنا نرى ازدياداً في التفجيرات والهجمات العشوائية التي تستهدف المسلمين الأبرياء, وكثيراً ما تقع هذه الهجمات في مناطق معروفة بدعم سكانها للمجاهدين, وعادة تسفر هذه الأعمال الإجرامية عن أعداد ضخمة من الإصابات, لا سيما في صفوف النساء والأطفال, وفي كل مرة يتهم أعداءُ الإسلام والمسلمين المجاهدين بالمسؤولية عنها.
وفي كل مرة يتم تجاهل نفي المجاهدين للمسؤولية, في حين أن اتهامات الأنظمة غير الموثقة تبثها وسائل الإعلام في إسلام آباد وكابل وغيرهما من عواصم العالم بلا تعليق ولا توازن, مع أنها وسائل تزعم الاستقلالية, لماذا ؟
لأن تلك الوسائل قد تواطأت مع العدو عن رضا وإصرار وأصبحت الآن آلات دعاية في جيوب الصليبيين والحكومات والجيوش العميلة المتحالفة معهم.

ولم تكتفِ هذه المؤسسات الإعلامية غير الأخلاقية وغير المحايدة بتشويهها السافر لسمعة المجاهدين, فقد تواطأت مع الأنظمة لإخفاء الخسائر الحقيقية التي يتكبدها عملاء الصليبيين المرتدون, بل ونعتت قتلى المرتدين بالشهداء !
وإذا كان هناك من أمر يضحك في هذه المأساة, فهو أن ذات وسائل الإعلام والحكومات التي أرادت في وقت سابق إقناعكم بأن عمليات الحادي عشر من أيلول 2001 المباركة نفذتها الاستخبارات الأمريكية واليهودية لا المجاهدون, هي نفسها اليوم تنفي المسؤولية عن عملاء الاستخبارات الباكستانية والهندية والأمريكية وعن مرتزقة شركة (بلاك واتر) وتقول لكم أن المجاهدين هم الجناة الحقيقيون وراء هذه التفجيرات العبثية التي لا علاقة لها بالإسلام والتي تستهدف المسلمين في أسواقهم ومساجدهم ومدارسهم ودكاكينهم وشوارعهم.

يريد هؤلاء المنافقون أن تصدقوا أن المجاهدين أنفسهم الذين شهد وشاهد الجميع أنهم يقدرون بفضل الله سبحانه وتعالى على تنفيذ الهجمات في عمق مقرات الأجهزة الاستخباراتية والمؤسسات العسكرية التابعة لأنظمة الردة ويقدرون على التسلل إلى داخل مساكن ومكاتب داعمي تلك الأنظمة من كفار أجانب, قد أصبحوا فجأة لا يجدون أهدافاً جديدة تناسبهم فاضطروا إلى التفجير على المسلمين الأبرياء من تجار ومتسوقين ومتجولين, و إلى قتل وجرح رجال ونساء وأطفال عزّل بلا رحمة ولا احترام للأخلاق والمبادئ وأحكام الله!

ولكني أطالب كل مسلم عاقل وواع أن يحاور نفسه ويتساءل:

من أولى بالمسؤولية عن مثل هذه الهجمات الوحشية القاسية الظالمة؟

أهم المجاهدون, الذين ضحوا بكل شيء في سبيل الدفاع عن الشعوب المسلمة المستضعفة حيثما كانت, وتحريرها, ونذروا حياتهم وأرواحهم لتطبيق الإسلام وشريعته التي تحرم قتل الأنفس البريئة ولو نفس واحدة فقط ؟

أم المسؤولون الحقيقيون هم الجيوش ووكالات التجسس التي لا تعبد إلهاً إلا الدرهم والدينار ولا تلتزم شريعة إلا شريعة الغاب ؟ وهي الجهات التي ذبحت النساء والأطفال الأبرياء سابقاً في المسجد الأحمر وشنداند وقندوز وغيرها من أنحاء المنطقة وحالياً في وزيرستان.
ثم يا ترى ما هي الفائدة المرجوة من وراء مثل هذه الأحداث البشعة التي دفعت -جدلاً- المجاهدين لارتكابها ؟!
كلا, إن ارتكاب مثل هذه الأعمال المؤسفة وإلصاقها بالمجاهدين لا يخدم إلا أعداء الإسلام والمسلمين الذين يواجهون هزيمة وشيكة بفضل الله أولاً ثم بفضل عزيمة المجاهدين والدعم الذي تلقوه من ذات الجماهير المسلمة المجاهدة المؤيدة لهم التي يتم استهدافها الآن.

وكما شهدنا, فعقب هذه الأحداث يقوم قتلة المسلمين الحقيقيون والذين دمروا بيوتهم ومساجدهم ومدارسهم وأسواقهم في أفغانستان وسوات ووزيرستان وباجور وبلوشستان وأماكن أخرى في المنطقة الباكستانية الأفغانية, وبعبارة أخرى يقوم أُباما وكلينتون وبلوور وكرزاي وكياني وجيلاني وزرداري وبقية المجموعة أمام الناس ليلقوا كلماتهم المبتذلة ويزعموا زوراً ونفاقاً أنهم هم الذين يدافعون عن المسلمين أمام المتطرفين والمتشددين الإسلاميين المزعومين المتهمين بزرع تلك العبوات.
ولكن الحقيقة التي لا تكشفها لكم وسائل الإعلام العميلة هي أن المجاهدين قد استنكروا وما زالوا يستنكرون جميع الهجمات التي تقتل المسلمين الأبرياء وتصيبه في أسواقهم ومساجدهم وشوارعهم ومدارسهم وبيوتهم.
ويعلن المجاهدون براءتهم من هذه الهجمات ويعتبرونها جزءاً من حملة سرية دولية مدروسة وساخرة تقوم بها القوى السياسية العلمانية والوكالات الاستخباراتية الخادعة ووسائل الإعلام العميلة المتطوعة بهدف إحداث انشقاق بين المجاهدين والجمهور المسلم الذي يدعمهم منذ أكثر من 8 سنوات في جهادهم وانتصاراتهم ضد الصليبيين وحلفائهم في المنطقة الباكستانية الأفغانية.

إننا نتقدم بالتعزية لأسر الرجال والنساء والأطفال المسلمين الذين قضوا في هذه الأعمال الإجرامية, ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرحم الضحايا ويتقبلهم في الشهداء وأن يعجل بالشفاء للمصابين.
كما نتقدم بمثل ذلك للضحايا المسلمين الذين سقطوا من غير قصد جراء عمليات المجاهدين ضد الصليبيين وحلفائهم وعملائهم, وللمسلمين المجهولين الذين لا يمكن حصر عددهم الذين راحوا ضحايا للحملات الصليبية الدموية وللحملات الإرهابية المدعومة والمدبرة من قبل الصليبيين والجارية حالياً في وزيرستان وسوات وأفغانستان والمنطقة.

وهؤلاء الضحايا هم الضحايا الذين لا ولن تسمعوا عن معاناتهم, لماذا ؟
لأن وسائل الإعلام العميلة قد تلقت الأوامر بالامتناع عن إظهار الوجه الحقيقي لأعداء الإسلام الذين يزعمون أنهم يقاتلون دفاعاً عنكم.

فيا إخواني وأخواتي المسلمين في أفغانستان وباكستان وكشمير والهند وبنجلاديش والمنطقة:
إن جيوش العمالة الفاسدة وأجهزة الاستخبارات المرتبطة بها التي تقاتل شعوبها وتقتلها وتشرّدها وتتركها بلا وطن ولا مأوى مقابل بضعة مليارات من الدولارات من الرشاوي الصليبية, لا هي صديقة لكم ولا هي من يحميكم.

وأنصار القومية العرقية والقبلية الملاحدة الذين يقتلون "عوامهم" خدمة لعقائدهم الشيطانية, وإرضاء لأوليائهم المشركين الذين يصرفون لهم رواتبهم, لا هم أصدقاء لكم ولا هم من يحميكم.

والأنظمة العلمانية المرتدة التي تسلب حقوقكم وأموالكم وحريتكم وتتاجر بسيادة بلدانكم من أجل مكاسبها الشخصية, لا هي صديقة لكم ولا هي من تحميكم.

والأحزاب السياسية الانتفاعية التي تطالب بأصواتكم وأموالكم باسم الإسلام ثم تُخلف جميع وعودها عند وصولها للحكم, لا هي صديقة لكم ولا هي من تحميكم.

وأجهزة الشرطة الفاسدة التي تسمن على الرشاوى التي تنتزعها بالغصب والإكراه من الجماهير المسلمة المسكينة العاجزة, لا هي صديقة لكم ولا هي من تحميكم.

وهيئات القضاء المعادية للشريعة التي تصدر أحكامها وفقاً للدساتير والقوانين غير الإسلامية بدلاً من القرآن وتقضي أوقاتها في ضبط وتعيين أسعار السكر بدلاً من ملاحقة المجرمين الذين يزرعون السيارات المفخخة بينكم ويدمرون المدن والقرى بأكملها في منطقة القبائل بباكستان, لاهي صديقة لكم ولا هي من تحميكم.

وإنما أصدقاؤكم وحماتكم هم المجاهدون المسلمون, الذين قاموا دفاعاً عنكم وعن دينكم أمام هؤلاء المجرمين من أشخاص ومؤسسات, وأمام القوى الأجنبية الكافرة التي تدعم المجرمين وتدير حربهم على الإسلام والمسلمين.

فيا إخوتي وأخواتي المسلمين:
لا تنخدعوا بخططهم الخبيثة, ولا تسمحوا لهم بصرفكم عن مواصلة دعمكم للمجاهدين معنوياً وجسدياً ومالياً.
بل لا ينبغي أن تزيدكم خطط الأعداء وسفكهم للدماء البريئة -كما رأينا في بيشاور وغيرها- إلا إصراراً وعزيمة على الوقوف بجنب المجاهدين في معركتهم ضد عدوان القوات الصليبية المحتلة وحلفائها المحليين, فبعد الله سبحانه وتعالى المجاهدون هم أملكم الوحيد في التخلص من الغزاة الأجانب ومن الأنظمة المجرمة المرتدة والأحزاب السياسية المرتدة والجيوش المرتدة التي لا ترى أدنى بأس في التضحية بسيادتها وأمنها ومواطنيها المسلمين حتى تحصل على بضعة مليارات من الرشاوى الأمريكية.

وفي الختام..

أخاطب كل المنتمين لهذه الأنظمة والأحزاب والقوات وكل المرتبطين بها, سواء في أفغانستان أو باكستان أو غيرهما من دول المنطقة .. أخاطب أولئك الذين اتخذوا قراراً أحمق بالوقوف مع أمريكا وحلفائها في حربهم الخاسرة على الإسلام, وأخاطب معهم العاملين في وسائل الإعلام غير المسؤولة التي وافقت على أن تكون الأبواق والبيادق الوفية لهؤلاء المجرمين في الحرب الإعلامية التي تُشن موازية للحملة العسكرية:

إنكم بقراركم المصيري بالوقوف إلى جانب الكفرة في حربهم الصليبية لم تخونوا الإسلام والمسلمين وتخلعوا ربقة الإيمان من رقابكم فحسب, ولكنكم أيضاً أفقدتم أمماً استقرارها وتسببتم في تشريد الآلاف من المستضعفين وهلاكهم.
إن أيديكم ملطخة بدماء أعداد هائلة من المسلمين, وإن أمن ومستقبل البلدان التي تزعمون الدفاع عنها أصبح في خطر, حيث يستغل أعداؤكم الخارجيون غفلتكم في الوقت الذي تحاربون وتقتلون فيه أبناء أوطانكم مقابل الدولارات الأمريكية.

فلتكن هذه الحقائق حاضرة في أذهانكم وأنتم تستمعون إلى كلمات الله سبحانه وتعالى من سورة النساء آيتي 17 و 18:

 

(إنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بـِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا)

إنه وعيد شديد مِن الله لكل كافر ومرتد ولكل فاسق من المسلمين, ولا يسع أي إنسان فيه مثقال ذرة من الخير إلا أن يتأثر به.
أما آن الأوان أن تعترف بأخطائك وتتوب من الردة والموبقات الأخرى ؟
فالتوبة لا تزال ممكنة ما دام المرء حياً, ولكن إن اختار المرء مواصلة حرب عبثية كحربكم هذه فقد لا يبقى له الكثير من العمر, حيث إن التجربة والتاريخ قد أثبتا أن الموت كثيراً ما يأتي فجأة لأمثالكم ممن حارب الله ورسوله ودينه وعباده المؤمنين!

فتُب اليوم, قبل أن تُعلنَ غرغرتُك فواتَ فرصتك, فعندئذٍ لن يبقى في الندم والتوبة جدوى ولا نفع.

 

والحمد لله رب العالمين

 

والحمد لله رب العالمين

12 نوفمبر, 2009

عاجل ومهم # السحاب # تقدم # [ بلاك وتر ...وتفجيرات بيشاور - للشيخ/ مصطفى أبو اليزيد ]

HTML clipboard
عاجل ومهم # السحاب # تقدم # [ بلاك وتر ...وتفجيرات بيشاور - للشيخ/ مصطفى أبو اليزيد ]

بسم الله الرحمن الرحيم



مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي


تقدم




[بلاك وتر...وتفجيرات بيشاور]


للشيخ المجاهد /
مصطفى أبو اليزيد حفظه الله





عربي



اردو


للتحميل
كلمة السر

GDF09ifkdNM45df



روابط إضافية

 


بسم الله الرحمن الرحيم


بلاك وتر... وتفجيرات بشاور §|

للشيخ/ مصطفى أبواليزيد - حفظه الله -

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومَن ولاه

إلى أمة الإسلام جمعاء والشعب المسلم في باكستـان خصـوصـاً

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....

 

أتحدث إليكم اليوم عن التفجيرات الإجرامية التي وقعت في بيشاور خلال الأيام القليلة الماضية ، والتي استهدفت أسواق المسلمين ، وراح ضحيتها الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ والرجال.

ونقف مع هذا الحدث الإجرامي هذه الوقفات :

أولاً / أننا ننكر هذه التفجيرات في أسواق المسلمين وبين السكان، كما بيّنا وبيّن إخواننا المجاهدون في مناسبات متعددة ، ونتبرّأ منها ، فإن المجاهدين إنما قاموا يجاهدون في سبيل الله لإعلاء كلمته وتحكيم شريعته ، ونصر شعوبنا المسلمة المظلومة لا قتلها والعياذ بالله.

فليعلم جميعُ المسلمين أنه من المستحيل أن يقوم المجاهدون بمثل هذا العمل الدنيء ، وهم الذين خرجوا للجهاد في سبيل الله للدفاع عن دين وأرض وعرض ودماء المسلمين التي يسفكها الصليبيون والمرتدون ويستبيحونها.

ثانياً / إن المجاهدين لا يستهدفون إلا الجيش وقوات الأمن للدولة المرتدة والاستخبارات المسئولين مباشرة عن سفك دماء المستضعفين في سوات و وزيرستان وباجور ومهمند وخيبر وأوركزائي وغيرها.  ولكن كثيراً من وسائل الإعلام العميلة تتجاهل هذا وتروج للدعاية الأمريكية لتشويه سمعة المجاهدين.

ثالثاً / إن المجاهدين يختارون أهدافهم بكل عنايةٍ ودقةٍ ، وتكون بعيدة كل البعد عن الأماكن التي يرتادها عوام الناس ، كمركز قيادة الجيش الباكستاني ومقرات الاستخبارات العسكرية "آي إس آي" وثكنات تدريب القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب.

رابعاً / إننا نعتقد أن مثل هذه التفجيرات هي من فعل أعداء الله الصليبيين وأوليائهم في الحكومة والاستخبارات ، وهي جزءٌ من الحرب القذرة التي يمارسونها، كيف لا وهم الذين لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة ، ولا يراعون حُرْمةً ، ولا تساوي دماءُ المسلمين عندهم شيئاً.

والجميع يعرف اليوم ماذا تفعل بلاك ووتر والمجموعات الإجرامية التي استباحت باكستان بتأييد من هذه الحكومة الفاسدة المجرمة وأجهزتها الأمنية ، فهم يرتكبون هذه الأفعال البشعة ثم يتهمون بها المجاهدين عبر أبواقهم الإعلامية لتشويه صورة المسلمين.

 

وإن مما يبين لكم أن هذه التفجيرات هي من فعلهم ، هذه المؤشرات الواضحة :

أ: أن هذه السياسة تكررت في العراق وأفغانستان وهاهم الأمريكان الأنذال ينقلونها إلى باكستان، وقد صرّحوا مراراً أنهم ينقلون تجاربهم كما رأيتم.

ب: أن هذه التفجيرات الإجرامية تتزامن مع زيارات لمسئولين أمريكان لباكستان ، وذلك حتى يصرحوا في مؤتمراتهم الصحفية أن المسئول عن هذه الأعمال هم الإرهابيون الذين نقوم بقصف مخابئهم في منطقة القبائل كما يقولون ، ويدّعوا أن هدف أمريكا هو مساعدة الحكومة والشعب الباكستاني للقضاء عليهم.

ج: أنه قد تمّ بالفعل - وقد نقلت الصحافة ذلك - ضبطُ أسلحةٍ ومتفجرات مع عناصر بلاك ووتر ومع دبلوماسيين غربيين في باكستان ، وأن هذا الأمر تم بالمصادفة ، وأقفل هذا الملف بسرعة ، والحقيقة أن ما خفي كان أعظم ، وأن لديهم –أخزاهم الله- خططاً لاغتيال وقتل المناصرين والمتعاطفين مع المجاهدين من العلماء والدعاة وشرفاء أهل العلم والرأي والكُتّاب والصحفيين وغيرهم.

د: أن هذه التفجيرات تتم بسيارات مفخخة يتم ركنها في الأسواق ، وهذه طرق اشتهرت بها المخابرات في العالم أجمع، وكم قد فعلوها في العراق وغيرها.

إخواني المسلمين، إن الذي يقف وراء مثل هذه الجرائم هو نفسه الذي يقصف قرى ومساكن ومساجد المسلمين في مناطق القبائل وفي أفغانستان بالقنابل التي تزن الأطنان.

وفي الأخير ، فإننا ندعو الشعب الباكستاني المسلم والمسلمين في كل مكان إلى الوعي بحجم المؤامرة على الإسلام، وأن العدوّ لا يراعي أي حدودٍ من دينٍ ولا إنسانية في سبيل تحقيق مصالحه.

وإن الحروب فيها مجالٌ للمجرمين ليقترفوا ما هم مقترفون ..

وأن هذا من الفتنة والابتلاء ، فتوكلوا على الله واعلموا أن النصر مع الصبر..

واعرفوا الحق وأهله وانصروهم ..

وندعو خصوص الصحفيين والمفكرين والكُتّاب والإعلاميين الشرفاء للوقوف مع الحق ، وأن يقفوا مواقف الإنصاف ، وندعوهم إلى السعي لفضح هذه المؤامرة ، وإلا فأنهم سيكونون الهدف الثاني الذي ستستهدفه بلاك ووتر والقوات الصليبية والمرتدون لا قدر الله لو انهزم المجاهدون  ، فخط الدفاع الأول عنهم وعن أمتهم هم إخوانهم المجاهدون.

 

والله وليّ المؤمنين ..

والحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
ادعوا لإخوانكم المجاهدين

إخوانكم في
مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي

المصدر: (مركز الفجر للإعلام)